الشيخ باقر شريف القرشي
189
العمل وحقوق العامل في الإسلام
( 3 ) - حالة الفلاح أن حالة الفلاحين في ظل عهد الاقطاع الجائر مما تدعو إلى الألم ، فقد خيم عليهم البؤس والحرمان ، وانتشرت الفاقة في ربوعهم ، وصب عليهم الأقطاعيون ألواناً من العذاب والمهانة فأدى ذلك إلى وقوع الثورات الهائلة بين صفوفهم مطالبين بكرامتهم وبتحقيق العدالة الاجتماعية في أوساطهم . إن هذا اللون من الاقطاع الجائر لا يقره الاسلام ولا تربطه أي صلة به ، فقد ذكرنا أحكام المزارعة في الاسلام ، والمساقاة واحياء الموات وان أغلب بنودها كان من صالح الفلاح ، وانه يتمتع بالحرية والكرامة لا سلطان لأحد عليه ، وعلينا أن ننظر إلى حالة الفلاح في ظل النظام الشيوعي والى القراء ذلك : ( 3 ) في ظل النظام الشيوعي ( 3 ) في ظل النظام الشيوعي عندما بدأت الثورة الشيوعية في أكتوبر ( 1917 ) كانت الأكثرية الساحقة من الشعب الروسي تتعاطى الزراعة ، وقد ساند الفلاحون الشيوعيين في ثورتهم وقدموا المزيد من التضحيات في مساندتها لأجل التخلص من الأقطاعيين ، وظلمهم ، وكانت أبواق الشيوعية تذيع في أوساطهم ان الثورة الشيوعية من أجل الفلاح ومن أجل تحقيق رفاهيته وسعادته ، وان الشيوعية هدفها